الشيخ الجواهري
399
جواهر الكلام
أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ) من ظهور خبر الحسن بن الجريش ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في ذلك ، بل يظهر منه أنه مقتضى العمومات أيضا ، بل عرفت دعوى الشيخ الاجماع على نحوه ، بل تقدم غير ذلك أيضا ، فالمتجه الفتوى به في المقام كما عن الغنية والاصباح ، بل في الأولى منهما الاجماع عليه كما تقدم تحرير ذلك مفصلا ، فلاحظ وتأمل . وكذا الكلام لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة وإن كان مقتضى ما سمعته أولا من الفاضل وغيره عدم قطع الجاني أيضا ، بل إما الدية أو يقطع ما قابل الأصابع الكاملة ، ويؤخذ دية باقي الإصبع الباقية وحكومة الكف ، ولكن فيه ما عرفت ، والمتجه أن له قطعها مع دفع دية الأنملة . ولو نقصت أصابع القاطع أنملة قطعت يده ، وفي الأنملة المفقودة ما عرفته في الإصبع . وكذا الكلام لو كانت أصابع القاطع أو المقطوع بغير أظفار أو بعضها فإن الحكم في الجميع متحد بناء على التعدية المستفادة من خبر الحسن بن الجريش ( 2 ) إلى غير المفروض فيه ، كاتحاده على القول الآخر . لكن في الارشاد ( لو كان ظفر المجني عليه متغيرا أو مقلوعا اقتص في الإصبع لكمال ديتها من غير ظفر ) ومعناه أن له القصاص من غير رد أرش ، وعن الروض موافقته على ذلك ، وكذا عن الأردبيلي على تأمل له ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد ما ذكرنا ، والله العالم . ( ولو قطع إصبع رجل ) مثلا ( فسرت إلى كفه ) بحيث
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 وهو خبر الحسن ابن الحريش كما ذكرناه في التعليقة ص 337 و 350 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .